محمد بن طولون الصالحي
86
شرح ابن طولون على ألفية ابن مالك
ثمّ قال رحمه اللّه تعالى : وبانقطاع وبمعنى بل وفت * إن تك ممّا قيّدت به خلت إذا خلت " أم " من القيد المذكور في المتّصلة وهو كونها واقعة بعد همزة ملفوظ بها أو مقدّرة دالّة على ما ذكر - فهي منقطعة ، ويكون معناها الإضراب ، بمعنى : " بل " . ولا يرد قول من جعلها مقدّرة / ب " بل " والهمزة " 1 " ، لأنّها وإن اقتضت الاستفهام في أكثر محالّها نحو أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ ، أَمْ هُمُ الْخالِقُونَ . . . إلى آخرها [ الطور : 35 ] ، فلا يصحّ حملها عليه في نحو أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُماتُ وَالنُّورُ [ الرعد : 16 ] ، ولا في قوله : " 181 " - فليت سليمى في الممات ضجيعتي * هنالك أم في جنّة ( أم ) " 2 " جهنّم
--> - 4 / 138 ، الكتاب مع الأعلم : 1 / 485 ، المقتضب : 3 / 294 ، المحتسب : 1 / 50 ، الخزانة : 11 / 128 ، مغني اللبيب ( رقم ) : 57 ، الهمع ( رقم ) : 1609 ، الدرر اللوامع : 2 / 175 ، شواهد المغني : 1 / 138 ، أبيات المغني : 1 / 208 ، شرح ابن الناظم : 529 ، 530 ، البهجة المرضية : 127 ، الضرائر : 159 ، شرح الكافية لابن مالك : 3 / 1300 ، أوضح المسالك : 189 ، التحفة المكية ( رسالة ماجستير ) : 218 . ( 1 ) قال أبو حيان : " ومذهب البصريين أنها تتقدر ب " بل " والهمزة مطلقا . وذهب الكسائي وهشام إلى أنها بمنزلة " بل " وما بعدها مثل ما قبلها ، فإذا قلت : " قام زيد أم عمرو " فالمعنى : " بل قام " ، وإذا قلت : " هل قام زيد أم قام عمرو " ، فالمعنى : " بل هل قام " . وذهب الفراء إلى أن العرب تجعل " أم " مكان " بل " إذا كان في أول الكلام استفهاما . وذهب بعض الكوفيين إلى أنها تكون بمعنى : " بل " بعد الاستفهام وبعد الخبر . قال : وقد تكون بمعنى الهمزة إذا لم يتقدمها استفهام ، وإلى ذلك ذهب الهروي في الأزهية . وذهب أبو عبيدة إلى أنها بمعنى ألف الاستفهام " . انتهى . انظر في ذلك ارتشاف الضرب : 2 / 654 ، الهمع : 5 / 242 - 243 ، التصريح على التوضيح : 2 / 144 ، مغني اللبيب : 66 ، الجنى الداني : 205 ، الأزهية للهروي : 130 - 131 ، شرح المرادي : 3 / 204 . ( 181 ) - من الطويل لعمر بن أبي ربيعة ، آخر أبيات ثلاثة له في ملحقات ديوانه ( 501 - تحقيق محيي الدين عبد الحميد ) ، أولها : فيا ليت أنّي حيث تدنو منيّتي * شممت الّذي ما بين عينيك والفم ورواية عجزه في الديوان : لدى الجنّة الخضراء أو في جهنّم ويروى : " وليت " بدل " فليت " ، ويروى : " في المنام " بدل " في الممات " . قال العيني : " والرواية الصحيحة " في الممات " بدليل قوله " في جنة أم جهنم " لأنه تمنى أن تكون سليمى معه بعد الموت ، سواء كان في الجنة أو في النار ، وهذا من باب الإغراق " . انتهى . -